إرادة لا تنكسر.. شعب الجنوب يحسم خياره ويجدد التفويض لقيادته

الأحد 18 يناير 2026 18:19:25
إرادة لا تنكسر.. شعب الجنوب يحسم خياره ويجدد التفويض لقيادته

رأي المشهد العربي

في خضمّ التحديات المتراكمة التي تستهدف الجنوب العربي أرضًا وهويةً وإرادة، يبرز شعب الجنوب بوصفه الفاعل الأول وصاحب الكلمة العليا في تقرير مصيره وصياغة مستقبله.

وأثبتت الوقائع، عبر محطات مفصلية واستثنائية، أن هذا الشعب لا يُدار بالوصاية، ولا تُفرض عليه قرارات من خارج إرادته، بل يمضي بثبات نحو خيار اختاره بوعي وتضحيات جسام، خيار يستند إلى حق أصيل لا يسقط بالتقادم ولا تُلغيه الضغوط.

محاولات الالتفاف على الإرادة الجنوبية، أو القفز فوق استحقاقاتها، لم تفلح في كسر هذا الثبات الشعبي، بل أسهمت في تعزيز القناعة بأن القرار الجنوبي لا يُصنع إلا من الداخل، وبأن أي مسار يتجاهل صوت الناس محكوم عليه بالفشل.

فالجنوب العربي، بما يحمله من تاريخ نضالي وتجربة سياسية متراكمة، يدرك أن استعادة دولته ليست شعارًا عابرًا، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا، قاعدته التفويض الشعبي وإدارته قيادة منبثقة من هذا التفويض.

ويتجدد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الإطار السياسي الذي عبّر عن تطلعات الناس وحمل قضيتهم إلى مختلف المنابر.

وجاء هذا التفويض نتيجة مسار طويل من التضحيات والعمل السياسي والأمني والخدمي، ما رسّخ ثقة الشارع الجنوبي بأن المجلس يمثل إرادته ويعكس أولوياته في هذه المرحلة الدقيقة.

التفويض الشعبي للقيادة الجنوبية المتمثلة في المجلس الانتقالي ليس حدثًا مؤقتًا، بل علاقة مستمرة تتجدد كلما حاولت القوى المعادية النيل من وحدة الصف أو مصادرة القرار.

كما يتجدد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، باعتباره رمزًا قياديًا جسّد حضور الجنوب في معادلات الداخل والخارج، ونجح في إدارة التحديات بحكمة ومسؤولية، محافظًا على البوصلة الوطنية ومقدمًا المصلحة العليا لشعبه.

كما أن الثقة الشعبية التي يحظى بها الرئيس الزُبيدي ليست نتاج خطاب، بل ثمرة مواقف واضحة وقدرة على الصمود واتخاذ القرار في أصعب الظروف.

شعب الجنوب العربي، وهو يواجه حملات التشكيك والاستهداف، يؤكد اليوم أكثر من أي وقت مضى أن لا قرار يعلو فوق قراره، ولا شرعية إلا تلك التي يمنحها بإرادته الحرة.

ومن هذا المنطلق، فإن تجديد التفويض للمجلس الانتقالي وقيادته هو تعبير صريح عن تمسك الجنوبيين بخيارهم الوطني، وإعلان واضح بأن مسار استعادة الدولة ماضٍ إلى نهايته، بإرادة شعب لا يقبل أن يُملى عليه مستقبله، ولا يساوم على حقه المشروع.