ملاحم القوات الجنوبية.. شوكة في حلق الإرهاب الحوثي
على الرغم من تفاقم حجم التحديات ومدى الاستهداف الذي يتعرض له الجنوب العربي، فإن قواتنا المسلحة تواصل ملاحمها في محاربة الإرهاب الحوثي في واحدة من المعارك ذات الدلالات المهمة.
ففي تطورات لافتة، نفّذت مدفعية القوات المسلحة الجنوبية، ضربات دقيقة ومركزة استهدفت ثكنات ومواقع تمركز مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كرش الحدودية، وذلك ردًا على مصادر نيران معادية حاولت استهداف مواقع القوات.
وقال مصدر عملياتي في اللواء الثاني حزم إن مدفعية القواتنا تعاملت بحزم وسرعة مع مصادر النيران المعادية، وتمكنت من إخمادها بشكل كامل، محققة إصابات مباشرة في أوكار العدو وتحصيناته، ومُلحِقة به خسائر في العتاد والتمركزات.
وأوضح المصدر أن هذه العملية جاءت في إطار الجاهزية العالية واليقظة المستمرة التي تتمتع بها وحدات القوات المسلحة الجنوبية في جبهة كرش، مشددًا على أن أبطال القوات في أتم الاستعداد للتعامل مع أي تحركات عدائية أو محاولات تصعيد.
وجدد المصدر التأكيد على أن أي مغامرة تقوم بها المليشيات الحوثية الإرهابية ستُواجه بحسم وقوة ضاربة، تضمن إفشال تهديداتها وحماية مواقع القوات واستقرار الجبهة.
جهود الجنوب العسكرية لدرح الإرهاب الحوثي تأتي في خضمّ معركة مصيرية تتشابك فيها التحديات الأمنية مع استحقاقات الاستقرار، حيث تواصل القوات المسلحة الجنوبية كتابة فصولٍ متقدمة في مواجهة الإرهاب الحوثي.
هذه المواجهة ليست طارئة ولا ظرفية، بل خيار استراتيجي راسخ لحماية الأرض والإنسان. فبعمليات نوعية دقيقة، توجه القوات الجنوبية ضربات قاصمة للمليشيات، تُفكّك قدراتها وتُربك شبكاتها، وتمنع تمدّدها نحو المدن والمناطق الآمنة.
تعكس هذه الملاحم الميدانية مستوىً عالياً من الجاهزية والانضباط، وتُبرز عناية الجنوب بحسم معركة الإرهاب باعتبارها حجر الزاوية لأي استقرار دائم. إذ لا تنمية بلا أمن، ولا أمن مع وجود مليشيات تُغذّي الفوضى وتستهدف المدنيين والبنية التحتية.
ويُثبت الجنوب، بهذا الشكل والمعنى والمضمون، أنه الأكثر التزامًا بهذه المعركة على مستوى الإرادة والجهد والتضحيات. فالتزامه لا يقتصر على ردّ الاعتداءات، بل يمتد إلى تجفيف منابع الإرهاب ومنع عودته، بالتوازي مع تعزيز الشراكة المجتمعية وحماية المكتسبات الأمنية.