رشاد العليمي.. حقبة من الفساد والنهب وتضارب المصالح
منذ تولي المدعو رشاد العليمي رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، تصاعدت موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات التي تتعلق بأدائه العام، وبطبيعة الشبكة الاقتصادية والسياسية التي تشكّلت حوله وحول أفراد من عائلته، في مشهد يوثق حجم فساده وإجرامه.
مرحلة العليمي اتسمت بتضخم غير مسبوق في دوائر المصالح الخاصة، فالرجل يمتلك شبكة شركات يُقدَّر عددها بالعشرات، تعمل في مجالات متعددة، في ظل غياب أي إفصاح مالي واضح، أو آليات رقابة مستقلة تفسر هذا التوسع المفاجئ في الثروة والنفوذ.
كما أُثيرت أدلة متزايدة حول ترتيبات مالية وتجارية جرت خلال فترة توليه المنصب، من بينها اتفاقات غير شفافة لتوريد الغذاء لوزارة الدفاع، تمت بالتنسيق مع وزير الدفاع حينها، وبأسعار مرتفعة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول المستفيدين الحقيقيين من هذه الصفقات، وحجم عائدات كانت تُدرّ شهريًا.
يُضاف إلى ذلك صفقات مالية كبيرة قُدّرت بعشرات الملايين من الدولارات، أُبرمت مع التحالف العربي، دون أن يواكبها أي إعلان رسمي يوضح شروطها أو أوجه صرفها، وهو ما عمّق الأدلة بشأن إدارة الموارد والتمويلات المرتبطة بالمجلس.
لم تتوقف أدلة الفساد عند شخص العليمي بل امتدت إلى أفراد من عائلته، حيث يمتلك نجله شبكة شركات مسجلة خارج البلاد، في ملاذات مالية معروفة، إضافة إلى استثمارات وعقارات ومشاريع تعليمية داخل مصر، ما أثار جدلًا واسعًا حول مصادر هذه الأموال وتوقيت نشوء هذه الاستثمارات.
وترتبط أسماء من عائلة العليمي بشركات تعمل في قطاعات حساسة، وعلى رأسها النفط والغاز، من بينها شركات قُدّمت بوصفها جزءًا من شبكة أعمال تزامن نشاطها مع تولي العليمي مناصب سيادية، ما يكشف حجم تضارب المصالح، خاصة مع شغل بعض أفراد العائلة مناصب رسمية في مؤسسات الدولة ذات الصلة.
مرحلة رشاد العليمي كرئيس لمجلس القيادة الرئاسي مثلت عنوانا لاستشراء الفساد وتضارب المصالح، وهو ما يحتم ضرورة مساءلته على جرائمه بدلًا من أن يعيث في البلاد بمزيد من الفساد.