إرهاب يمني ضد متظاهري سيئون.. غضب جنوبي ضد وحشية قوى الاحتلال

السبت 7 فبراير 2026 20:23:46
إرهاب يمني ضد متظاهري سيئون.. غضب جنوبي ضد وحشية قوى الاحتلال

موجة غضب جنوبية على الصعيدين الرسمي والشعبي، تنفجر في وجه الاعتداء الخبيث الذي شنته قوى الاحتلال اليمنية ممثلة في قوات الطوارئ، التي أظهرت إرهابها ضد المتظاهرين الجنوبيين في سيئون بوادي حضرموت.

الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت أصدرت بيانًا يوثق هذا الإرهاب الغاشم ضد الجنوب، قائلة إنه ​في لحظة فارقة من النضال الوطني، أقدمت قوى الغطرسة والتبعية المتمثلة بقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (قوات الطوارئ اليمنية) على ارتكاب جريمة نكراء بحق متظاهرين سلميين عُزّل أمام بوابة مطار سيئون، مستخدمة الرصاص الحي والمباشر لإسكات صوت الحق المطالب برحيل قوى الاحتلال المعادية.

أضافت الهيئة أنّ هذا التغول العسكري الدموي يمثل اعتداءً ميدانياً، وإمعاناً مستفزاً في سياسة تركيع حضرموت التي لن يكتب لها النجاح، ودانت بأشد عبارات التنديد هذا الفعل الإجرامي الجبان، وأكدت أن فوهات بنادق الغزاة التي وُجّهت لصدور الشباب الجنوبي في سيئون، وضعت المسمار الأخير في نعش بقاء هذه القوات في الوادي.

وأوضحت أن الأحرار الذين تعرضوا لإطلاق النار والاعتقالات العشوائية أمام مطار سيئون خط أحمر، سيتجاوزه بركان الغضب الشعبي الذي لن يتوقف حتى تطهير الوادي.

حيث أكد البيان أن قوات الطوارئ الإخوانية بالوادي تمارس الترهيب الممنهج ضد المواطن الحضرمي، وقد فقدت أي مبرر لوجودها القانوني أو الأخلاقي، وتابع: "نعتبر هذه القوات مليشيات احتلال معادية، ويحق لشعبنا الدفاع عن نفسه بكل الوسائل المكفولة دوليًّا ووطنيًّا".

وأشارت الهيئة إلى أنّ ما جرى يقطع الشك باليقين بأنه لا أمان لوادي حضرموت إلا بإحلال قوات النخبة الحضرمية، أو أي قوات من أبناء حضرموت، وتوسيع نطاق سيطرتها. إن إبقاء الوادي مرتهنًا لقوى العبث هو بمثابة رعاية رسمية للإرهاب والقمع، وهو أمر لم يعد بالإمكان السكوت عنه أو القبول به تحت أي ذريعة.

ودعت الهيئة، كافة أحرار وحرائر حضرموت بمدنها وهضابها ووديانها إلى إعلان حالة الاستنفار الشعبي، ودعم صمود الأبطال المسالمين في سيئون المعبرين عن آرائهم بالمظاهرات السلمية، وقالت: "المعركة اليوم هي معركة كسر القيود، وفرض واقع جديد تسيطر فيه حضرموت على مقدراتها ومنافذها الجوية والبرية والبحرية".

كما حذرت من أن استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات الصارخة سيؤدي إلى انفجار لا يمكن احتواؤه، وحملت المسؤولية الكاملة للسلطة المحلية بالمحافظة عن تداعيات هذا التصعيد، ونؤكد أن خياراتنا السياسية والميدانية باتت مفتوحة على كافة الاحتمالات.

وأكدت أن لأبناء حضرموت الحق الكامل في التظاهر السلمي والتعبير عن تطلعاتهم، وهو حق أصيل مكفول بالدستور والقوانين والمواثيق الدولية، ولا يمكن سلب هذا الحق عبر فوهات البنادق.

كما طالبت بالإطلاق الفوري وغير المشروط لكافة المعتقلين الذين تم اختطافهم خلال التظاهرة السلمية، ونحمل القوات المعتدية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية.

وختمت بالقول: "حضرموت اليوم لن تقبل الارتهان، وإن صوت الرصاص الذي لعلع في شارع مطار سيئون هو ذاته الذي سيعلن قريبًا فجر التحرير الكامل لكل ذرة رمل من ترابنا الوطني الجنوبي".

بيان هيئة المجلس الانتقالي في حضرموت يوثق حجم الغضب الجنوبي ضد ممارسات قوى الاحتلال التي تخطت كل الخطوط الحمر وتمادت في قمعها وإرهابها ضد الجنوبيين، وبرهنت على مدى رعبها من حجم النضال الشعبي على الأرض.

هذا الموقف الرسمي الغاضب هو بمثابة جرس إنذار ورسالة لكل من يهمه الأمر بأن حجم الإجرام والتمادي في الإرهاب الذي يُمارس ضد الجنوب لا يمكن أن يمر مرور الكرام، وأن الجنوب لن يمكن أن يصمت إزاء ما يمارَس ضده من اعتداءات وحشية تثيرها تملك القوى الإرهابية.

ويمكن استقراء نتاج هذا الوضع بأن الجنوب العربي سيمضي ويتجه نحو مزيد من التصعيد الشعبي في مواجهة البطش الذي تمارسه قوى الاحتلال اليمني، في نضال يكرس لواقع يفرضه الجنوب وهو أن إرادته لا يمكن تجاوزها.