من هو (المنحل)؟

من هو (المنحل)؟
______ عيدروس النقيب
ليس المؤسف ولا المؤلم أن تعلن مجموعة صغيرة من ممثلي المجلس الانتقالي الجتوبي، عن (حل) المجلس الذي امتدبها للحوار باسمه، في الحوار الجنوبي - الجنوبي المفترض، أقول (حل) المجلس ليس من داخل العاصمة الجنوبية عدن حيث مؤسسات المجلس وهيئاته، بل من عاصمة دولة شقيقة، ليس المؤلم والمؤسف هو هذا الموقف، فلهؤلاء عشرات الأعذار والأسباب التي يمكن توقعها وتفهمها.
لكن الغريب والمؤلم معا أن يقوم إعلامي صغير، ممن عينهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وظيفائفهم الصغيرة اصلاً، كمدير إذاعة أو وكيل وزارة من بين ١٢ أو ١٥ وكيل يتحدث عن المجلس، (المنحل) مستخفا بوزن ومكانة هذا المجلس وهيئاته التي لولاها لما ظهر (هذا الموظف الصغير) على شاشة أو ذاع له اسم في أي منبر إعلامي.
وكما يعلم الجميع أنني لا أنتمي إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وحينما قدمت اعتذاري عن التكليفات التي أسندت إلي كان وراءها مبررات يعرفها الأخ اللواء عيدروس الزبيدي، وبقية الزملاء في قيادة المجلس ، وأنا لست ممن يستثمرون في التباينات ويسعون إلى تأجيجها ، بل حرصت على استبقاء علاقتي الودية مع اللواء عيدروس الزبيدي وبقية أعضاء الهيئات القيادية للمجلس.
لكن في ظروف الحملة العدائية والتهاب الإعلام المضلل بثقافة الشيطنة لمفردتي (الجنوب) و(الانتقالي)، أرى أن قول كلمة الحق له الأولوية على كل الاعتبارات ، بما في ذلك المصالح الشخصية المشروعة.
إن (المنحل) ليس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعمل بكامل هيئاته ومكوناته وطاقاته وعلى طول وعرض الساحة الجنوبية ، بل إن (المنحل) هم أولائك الذين يستمتعون بإطلاق المفردة على مؤسسة سياسية وكيان وطني جنوبي بحجم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحرك مئات آلاف الحنوبيين بعشر كلمات من قائده وزعيمه اللواء عيدروس الزبيدي.
إنني أحترم صمت الزملاء من قادة الانتقالي الموجودين في الرياض وأعتبر صمتهم أبلغ تعبيراً وأقوى دوياً من خطابات المتهافتين وتصريحات المبتذلين الذين يعتبرون سقوطهم الاخلاقي مكسبًا شخصيًا يتفاخرون به كما يتفاخر المتفوقون بتفوقهم.
لا شك أن لقيادات الانتقالي أخطاءها وعيوب أدائها وبعض المسالك السلبية لبعض المحسوبين عليها، لكن الشامتين والمتنصلين لا يبررون سلوكهم هذا من منطلق انتقاد الممارسات السلبية والاتجاه نحو تصويب الأخطاء، بل من منطلق أن المجلس (منحل)، وهم يبحثون عن منبر آخر أكثر عطاءً وأوفر قدراتٍ
وقد قلت لأحدهم على صفحته على فيس بوك:
إن لم تستطع قول شيئا مفيدا فاصمت وتذكر قول الشاعر .
قالت ومات الصوت مشنوقاً على شفتي اللهب
هزتك ثرثرة الشفاه وخاب صمتي وانتحب
وذهبت تقتاتين ، تغتسلين في موج الصخب
والصمت لو تدرين ..أبلغ من ملايين الخطب
___________
* كتب هذا المنشور قبل بلوغ أخبار فعالية سيؤون، والكشف عن تشكيلة حكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، الموضوعان الذان سيكون لي وقفةً قادمة معهما.