تحليل: الجنوب يفرض معادلته.. رسالة الشارع التي أربكت حسابات الرياض

الأربعاء 1 إبريل 2026 22:30:47
تحليل: الجنوب يفرض معادلته.. رسالة الشارع التي أربكت حسابات الرياض

الجنوب يفرض معادلته: رسالة الشارع التي أربكت حسابات الرياض

الدكتور توفيق جازوليت

نحن أمام تحول في الوعي الجنوبي يعيد رسم معادلة القوة على الأرض. فالشعب الذي خرج في عدن والمكلا اليوم كان يعلن بوضوح أن القرار الجنوبي ليس سلعة قابلة للمساومة.

الرسالة اليوم وصلت إلى الرياض بوضوح لا لبس فيه: الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق الحسابات الإقليمية، بل أصبح فاعلًا سياسيًا يمتلك إرادته، وقادرًا على فرض معادلته. وإذا استمرت المقاربة السعودية على النهج ذاته، ستجد نفسها في مواجهة واقع أكثر تعقيدًا، حيث يتقاطع الغضب الشعبي مع فراغ سياسي قابل للانفجار في أي لحظة.

رسالة إلى المنتظم الدولي: إن ما يجري اليوم في عدن و المكلا هو تعبير واضح عن تحول سياسي عميق يفرض نفسه على الأرض، ولا يمكن تجاوزه أو التعامل معه بسياسات الاحتواء التقليدية. وعليه، فإن المنتظم الدولي أمام مسؤولية مباشرة في إعادة قراءة المشهد في الجنوب، على أساس أن هناك إرادة شعبية واضحة تطالب بحقها السياسي،

إن أي تسوية أو مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة، ستظل حلولًا مؤقتة وهشة، سرعان ما تصطدم بالواقع الميداني. بل إن الاستمرار في تجاهل هذا التحول لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وتوسيع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.

إن الجنوب اليوم يفرض نفسه كحقيقة سياسية لا يمكن القفز عليها، إننا أمام لحظة مفصلية، لا تقبل أنصاف الحلول.فالشارع الجنوبي لم يعد مجرد متلقي للقرارات، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صنعها، ومن لا يعترف بهذه المعادلة، سيجد نفسه خارج سياق التاريخ…فإما الاعتراف بإرادة الجنوب كشريك كامل، أو مواجهة واقع سياسي جديد يُفرض بقوة الشارع… لا بقوة التوازنات.

Message to the International Community:

What is unfolding today in Aden and Mukalla is a clear expression of a profound political transformation that is asserting itself on the ground. This reality can neither be ignored nor addressed through traditional containment policies. Accordingly, the international community bears a direct responsibility to reassess the situation in the South, recognizing that there is a clear popular will demanding its political rights.

Any settlement or approach that fails to take this reality into account will remain temporary and fragile, quickly colliding with the facts on the ground. Moreover, the continued disregard of this transformation will only lead to further complexity and an expansion of instability in the region.