تأكيد حضرمي حاسم.. التصعيد السلمي طريق لاستعادة القرار والسيادة الجنوبية

الأحد 26 يوليو 2026 20:10:00
تأكيد حضرمي حاسم.. التصعيد السلمي طريق لاستعادة القرار والسيادة الجنوبية

حمل الاجتماع التنظيمي الموسع للهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت ورؤساء الهيئات بمديريات الساحل، مزيدًا من الرسائل في مسار الحراك السياسي والشعبي بالجنوب.

عكس الأمر بشكل واضح، حالة التلاحم الوطني الصلب والوعي الجمعي برفض أشكال التهميش أو الالتفاف على الإرادة الشعبية كافة.

الإعلان الصريح عن المضي قدماً وبقوة في تنفيذ البرنامج التصعيدي السلمي ليس مجرد موقف عابر، بل هو ترجمة حقيقية لتطلعات أبناء حضرموت الذين يرفضون مساعي إبقائهم في هامش معادلة إدارة شؤونهم بأنفسهم. هذا التصعيد يعيد التأكيد على أن الشارع الجنوبي يملك زمام المبادرة والقدرة على حماية مكتسباته الوطنية بأساليب مدنية شجاعة وواعية.

وفي السياق ذاته، يحمل الرفض القاطع والمباشر لمحاولات فرض ما وُصف بـ"المجالس الكرتونية الوهمية" أبعادًا عميقة تستوجب القراءة الحذرة؛ فهذه الكيانات البديلة لا تعدو كونها أدوات أُنِشئت لربك المشهد السياسي وتشتيت الموقف الحضرمي الشامل.

وتسعى الجهات التي تقف خلف ما يُطلق عليه "سلطة الوصاية" إلى إعادة إنتاج أدوات السيطرة القديمة ومصادرة القرار السياسي لأبناء المحافظة، عبر فرض واجهات لا تملك قاعدة جماهيرية أو مشروعية شعبية على الأرض. غير أن التماسك السياسي للجنوبيين يفشل هذه الرهانات ومحاولات الالتفاف، متسلحاً برؤية واضحة تدرك أهمية التمسك بالشرعية التوافقية النابعة من تضحيات المواطنين ومطالبهم المباشرة.

وتعد حضرموت العمق الإستراتيجي والقلب النابض للمشروع الجنوبي، ويمثل أبناؤها ركيزة أساسية في التحركات الرامية لاستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. ولا يمكن فصل مطالب أبناء ساحل حضرموت وواديها عن الرؤية العامة الشاملة لشعب الجنوب في تحقيق الاستقلال وتطبيق حق تقرير المصير.

المطالب المشروعة بتمكين الكوادر والأبناء المحليين من إدارة ملفاتهم الأمنية والإدارية والاقتصادية تعبر عن استجابة واعية للاحتياجات الملحة، وتؤكد أن استعادة المؤسسات وتأمين الثروات الوطنية لم تعد مجرد شعارات مرحلية، بل أولوية قصوى يتوقف عليها استقرار المنطقة بأسرها. كما أن الاستحقاقات السياسية الوطنية لا يمكن تجزئتها أو اختزالها في مشاريع شكلية، والإرادة الشعبية الصريحة هي القوة المحركة والضامن الوحيد لمستقبل المنطقة.

التطورات الأخيرة في الجنوب العربي تؤكد أنَّ الإرادة الشعبية الصريحة هي القوة المحركة الوحيدة والضامن الحقيقي لأي مشروع سياسي مستدام في الجنوب، وأن الاستجابة الواعية لمطالب حضرموت ومواجهة سياسات فرض الأمر الواقع أضحت شرطًا حتميًّا لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي.

وبالتالي يوجه الجنوب العربي رسالة واضحة لكل القوى الفاعلة مفادها أن النضال السلمي المستمر سيظل الخيار الإستراتيجي الأصيل لأبناء حضرموت والجنوب ككل، حتى نيل كامل حقوقهم المشروعة وبناء دولتهم المستقلة.