كهرباء.. كهرباء لحج

كانت الكهرباء في المناطق المحررة إحدى ألغاز وأحاجي الحرب الكارثية المستمر أوارها إلى اليوم وربما إلى قيام الساعة.

وما أجمل أن يتجمل المسئولون بالكلام الذي ظاهره الصدق وباطنه الكذب والضحك على الذقون.

عندما قلنا إن معاناة الكهرباء في لحج تترحل من بحاح إلى دغر إلى معين لم يكن ينقصنا سوى مصحف شريف نغلظ عليه الأيمان ليصدق وزير عزيز أن ما نقوله ليس تنظيرا وليس رميا للقول على عواهنه، ثم - وهو الأهم - من أين ستأتي لنا القدرة على التنظير ونحن نعيش المعاناة وشهود عيان عليها، ولم تضمنا حاشية الوزير إياه في واحد من فنادق الرياض الراقية حيث سيتاح لنا التنظير من هناك على وقع أنين هذا الشعب العظيم الذي يعيش الحرب مرتين، الحرب الدائرة من الانقلابيين الحوثة، والحرب غير المعلنة من أمراء الحرب هنا وهناك، ممن بنوا إمبراطوريات المال الحرام في فترة قياسية يحلم بها مهربو المخدرات في أمريكا.

ربما كان الكلام عن حكومة حرب مصغرة بطعم العلقم في حلق الوزير.. والقصد أنه لا يجوز الحديث عن حرب مدمرة يتراوح عمرها خمس سنوات، وحكومات متعاقبة تتفوق عددا على حكومة جمهورية الصين الشعبية إلا أن تكون شنغهاي بحجم  دار سعد.

في محافظة لحج استطاع الأخ المحافظ اللواء أحمد عبدالله تركي أن يحقق نجاحات في مجالات عدة في محافظة مترامية الأطراف، وفي فترة قياسية، جاءت بعد حرب طاحنة كانت ولازالت لحج واحدة من ميادينها.

وبالنظر إلى معاناة المواطنين من الكهرباء في ظل تكرار الوعود العرقوبية العليا، فإن الأمر يبدو وكأنه استهداف للمحافظ على ما أنجزه، وعقاب على المواطن في هذه المحافظة الأبية.
إننا نثق كثيرا في الأخ الدكتور أحمد سالم الخنبشي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ومع ذلك نؤكد أن الفعل السريع لأزمات المحافظة وعلى رأسها الكهرباء هو ما سيعيد الثقة إلى نفوس المواطنين بالحكومة ، وما عداه أضغاث أحلام للنائمين في الفنادق الباردة.