الإمارات منا وفينا

أن يعود الحق لأهله سيغضب أهل الظلم والباطل بالطبع .
ومحافظ صنعاء السابق الهارب عبد الغني جميل لا هم له ولا عمل سوى التدخل السافر بشأن الجنوب شعبا وأرضا بذريعة حماية الوحدة المقدسة التي تدسنها كل يوم مليشيات الحوثي في حصار تعز وتشريد أهل الحديدة والتنكيل بأهل حجور ونهب محلات الصرافة بصنعاء وإب وغيرها من الممارسات الوحدوية الشيطانية , ومع تلك الوقائع المؤلمة يقف القبيح وعيال الأحمر والإصلاح موقف الصامت الشامت بأهله وأرضه .

كل يوم وكل دقيقة نزداد كرها وبغضا وبعدا عن الشق الشمالي لليمن التعيس , سخر الإخوان المفلسين وأعوانهم من الجبناء الشياطين جل وقتهم ومالهم القطري القذر لنيل من الدور الإماراتي والسعودي في اليمن , متحدين ومنسجمين بذلك مع مليشيات الحوثي , ولكن هذه المرة من داخل الرياض و بأموال سعودية للأسف الشديد .

تتواجد القواعد الأمريكية الجوية والبرية العسكرية على أراضي نصف أوربا وأهم وأغنى الدول الشرق أسياوية منذ نصف قرن تقريبا وحتى اليوم , ولم نسمع من شعوب تلك الدول العظمى والغنية مطالبتها برحيل المحتل الأمريكي أو أنها خائفة من بطش وسرقة خيراتها من قبل الأمريكان , لأنها تعلم بأنها أتت لحمايتها والدفاع عنها رغم قلة الأعداء والمخاطر وحالة أللا حرب .

لو كان هناك جيش وطني يمني حقيقي يقاتل لتحرير أراضيه في شمال اليمن , وقبائل تتوق للحرية لاجبرت الإمارات على تقليص مشاركتها في الحرب اليمنية على الجانب اللوجستي والإسناد الجوي فقط , إندلاع الحرب الإقليمية ( هي حرب السعودية والامارات في وجه المخطط الايراني ) وليس المحلية في اليمن وخيانة الجيش والقبائل في شمال اليمن مسرح العمليات أضطر الامارات الإشتراك الميداني المباشر في معارك الحرب اليمنية , وحررت الإمارات والقوات الجنوبية الناشئة مالم تحرره قوات الجيش الوطني الخائن , وضحت قبل المال بأرواح خيرة شبابها , بينما القبيح وسميع وعيال الأحمر والازرق لم يشتركوا بأي معركة منذ 4 سنوات .

هناك إجماع عالمي لأن تكون اليمن شمالا وجنوبا خالية من أي نزاعات أو حروب أو أزمات ومعاناة وفقر وجوع بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها , وإنفصال الجنوب صار أقرب للواقع اليوم , فليس من المعقول وبعد كل هذه التضحيات الجسام أن نعود لمربع الصفر وعودة الهاربين والخونة لمناصبهم السابقة وكأن التحالف العربي لم يكن سوى حصان طروادة .

لا تغرد الإمارات خارج السرب الإقليمي والدولي كما يظن البعض من ضعاف النفوس والعقول , وطيلة تلك السنوات من عمر الحرب اليمنية وصراخ الإخوان المفلسين وخونة الشمال لم توجه أي دولة في العالم صغيرة كانت أم كبيرة نقدا للإمارات بسبب تلك والتفاهات و الخرافات بل العكس .

تختلف المسميات العسكرية في عدن وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى ويبقى القاسم المشترك والعنوان الأبرز أن أبناء تلك المناطق الذين حرموا من أبسط حقوقهم المشروعة صاروا اليوم من يحموها ويديرون شؤونها , لم يكن ذلك الشمالي القادم من أقصى شمال الشمال لليمن سوى محتل غاشم وظالم وناهب للثروات والخيرات في الجنوب , وعندما شعروا بأن اليوم ليس كالامس بدأو بالصراخ العالي وعويل الثكالى .

لو كانت الإمارات محتلة لسقطرى كنا رأينا الدبابات والطائرات العسكرية والقواعد البحرية ودوريات الجنود الإماراتيين تجوب شوارع وحواري وقرى سقطرى , بضع مئات من الجنود السقطريين وعدد من السيارات لأبناء سقطرى أرعبت قوى الشر والفساد والخيانة من الإخوان المفلسين وجبناء أحمر الشمال .

ومن حق التحالف العربي أن ينشر قواته في كل شبر من الأراضي اليمنية تفاديا لأي تمرد من القوات الشمالية التي تغير ولائها في اليوم ألف مرة , من سقطرى والمهرة وحتى الجوف ومأرب وعدن , جميعها تقع تحت طائلة الفصل السابع الذي أعطى للتحالف التفويض الكامل بإدارة شؤون اليمن عسكريا وحتى إداريا .

نسبة ضئيلة جدا جدا من المنتفعين الجنوبيون وحزب الإخوان المفلسين من الجنوبيين من يقف ضد الإمارات لأغراض سياسية ومالية بحثة , أما الغالبية العظمى من الشعب الجنوبي بفئاته المختلفة فهي تكن كل الود والمحبة والامتنان للإمارات حكاما وشعبا.

التعليقات