انتصار جنوبي عظيم يجب الحفاظ عليه

في واقع الحروب هناك كر وفر، والحرب خدعة وبالحرب انتصار وهزيمة، والخيانة والتآمر جريمة تاريخية وأخلاقية مشينة لا يسلكها إلا المأجورون ذات الأجندة الخارجية، الروح المبدئية والأصالة والمواقف الثابتة هي من تصنع الانتصارات العظيمة، كل ذلك أثبته الواقع والأحداث على أرض الجنوب، فانتصارات الساحة الجنوبية الأولى والأخيرة هي التي قصمت ظهر البعير لحكومة الشرعية والقوى الإرهابية المتغطية بها، والتي كشفت حقيقة وجود العناصر الإرهابية بمعسكرات الشرعية، عبر الجنرال علي محسن الأحمر الذي عد العدة وحرك قواته العسكرية والإرهابية من مأرب باتجاه  الجنوب، بهدف السيطرة على الجنوب وتسليمه للإصلاحيين الإخوانجيين، وكانت هذه هي الحقيقة التي أثبتها الواقع، وتلك المؤامرة البشعة لم تكن تستهدف الجنوب فحسب؛ ولكنها كانت استهداف الجنوب وانتصاراته والسيادة العربية، لكن بفضل من الله وحنكة المقاومة الجنوبية، والأحزمة الأمنية وقيادة المجلس الانتقالي استطاعت في لحظة تاريخية هامة إفشال تلك المؤامرة وتحقيق النصر العظيم، فانتصر الجنوب وفشلت المؤامرة.

هذا الانتصار الجنوبي العظيم يجب الحفاظ عليه؛ لأن الحفاظ على أي انتصار هو الأهم، فهذا الانتصار الذي قصم ظهر القوى الإرهابية وكشف وكر تواجدها، التي قد تحاول عبر خلاياها النائمة والنشطة زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة، يتطلب على الحزام الأمني في هذه الظروف بالذات اتخاذ خطوات فعالة عبر عمليات أمنية مكثفة، فهي تمثل إحدى عوامل تحقيق الانتصار والثبات على الأرض وتطبيع الأوضاع الأمنية.

فهي مسألة في غاية الأهمية، فالمرحلة الحالية فيها تحديات مع تلك القوى الإرهابية، وهذا يتطلب على المقاومة الجنوبية والحزام الأمني الاستعداد لهذا التحدي بعمل مكثف وجهود كبيرة لاكتشاف الجريمة قبل وقوعها.

ويتطلب على أبناء الشعب الجنوبي التعاون المشترك مع الأجهزة الأمنية في الساحة الجنوبية لمواجهة ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه، فالدور الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة دور بارز وعظيم في مواجهة الإرهاب والمليشيات الحوثية الانقلابية وتعزيز السيادة العربية.

فالأبواق الإعلامية المأجورة التي تستهدف دور الإمارات تبقى مجرد أبواق هزيلة تغرد خارج السرب، فالإمارات والجنوب علاقة متينة، وجبل لا تهزه رياح، وواثق الخطوات يمشي ملكاً مرفوع الرأس، نعم للسلام.. نعم للأمن والاستقرار.. لا للإرهاب والتطرف.​

التعليقات