قصة الغاز المنزلي والمولد النبوي.. ابتزاز حوثي في ذكرى عطرة

الجمعة 8 نوفمبر 2019 18:40:51
قصة الغاز المنزلي والمولد النبوي.. ابتزاز حوثي في ذكرى عطرة

منذ أن أشعلت المليشيات الحوثية، حربها العبثية في صيف 2014، لم تتوقّف عن الممارسات التي فضحت وجهها الإرهابي والطائفي، والتي يقوم قسمٌ كبيرٌ منها على الابتزاز.

ومع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، لجأت المليشيات إلى حيلتها المعتادة حيث افتعلت أزمة في الغاز المنزلي، ثم بدأت في ابتزاز السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

مصادر مطلعة كشفت لـ"المشهد العربي" أنّ المليشيات الحوثية عملت ابتزاز السكان من خلال إجبارهم على حضور فعالية المولد النبوي، مقابل حصولهم على الغاز المنزلي.

وأفادت مصادر أخرى بأنّ مشرفين حوثيين أقرُّوا خلال اجتماع جمعهم مع عقال الحارات المسؤولين عن توزيع غاز الطهي، قبل أيام، إخضاع توزيع أسطوانات الغاز لاشتراطات تعسفية.

ومن هذه الاشتراطات، اقتصار بيع أسطوانات الغاز على من يحضر فعالية المولد النبوي التي تعتزم الميليشيات إقامتها في صنعاء؛ حيث سيتمكن المواطن الذي يلتزم بحضور الاحتفالية الحوثية من شراء أسطوانة غاز دون غيره.

وتقول المصادر إنّ المليشيات أجبرت كل عاقل حارة موكل ببيع مادة الغاز على إضافة مبلغ 300 ريال على كل أسطوانة غاز يتم بيعها للمواطنين.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي، لا سيّما صنعاء، أزمة نقص الغاز المنزلي مع ارتفاع قياسي في أسعاره، ليتجاوز سعر الأسطوانة عبر عقال الحارات 4 آلاف ريال يمني، بينما وصل في الأسواق السوداء إلى 10 آلاف ريال للأسطوانة الواحدة.

تواصل المليشيات الحوثية ممارساتها الطائفية في ذكرى المولد النبوي الشريف، وإنفاقها ببذخ كبير للغاية على فعالياتها هذا العام.

وتقيم الوزارات والمؤسسات الخاضعة لمليشيا الحوثي في صنعاء فعاليات بمناسبة ذكرى المولد النبوي، حيث تنفق عليها مبالغ مالية مهولة.

وقال مصدر في وزارة النفط التابعة لمليشيا الحوثي لـ"المشهد العربي"، إن الوزارة أقامت حفلًا خطابيًّا بمناسبة المولد النبوي، كما أن تكلفة التورتة والحلويات في الحفل بلغت 30 مليون ريال، في حين أن التكلفة الحقيقة لا تتجاوز نصف مليون ريال.

وأضاف المصدر أنّ القيادات الحوثية تستغل هذه المناسبة للمزايدة والفساد بحجة الابتهاج بالرسول، فيما ترفض القيادات الحوثية صرف مساعدات مالية للموظفين المتوقفة.

وكانت المليشيات قد فرضت مبالغ مالية على إدارات المدارس الحكومية والأهلية والطلاب والطالبات، جبايات باسم المولد النبوي، حيث كشفت مصادر تربوية أنّ مليشيا الحوثي فرضت على جميع طلاب مدارس مديرية جبلة بمحافظة إب مبلغ 50 ريالًا دعمًا للمولد النبوي، وطالبت مدراء المدارس بتسليم المبالغ المالية إلي المركز التعليمي بالمديرية بحسب أعداد الطلاب الذين رفعت أسماءهم بكشوفات المدارس إلى مكتب التربية بالمديرية والمحافظة، وسط رفض طلابي واسع لتلك الجبايات واستياء كبير لدى أولياء الأمور جراء سطو المليشيات على مصروف أبنائهم.

وضمن ممارساتها الطائفية في هذه الذكرى العطرة، أجبرت المليشيات سائقي الباصات في صنعاء على تعليق لواصق فعاليتها السياسية المولد النبوي، حيث أجبرت قيادة المليشيات في وزارة النقل، وعبر مكاتبها في مديريات أمانة صنعاء، سائقي الباصات ومركبات النقل على تعليق لاصقات ويافطات الاحتفال بفعاليتها السياسية المولد النبوي 1441هـ.

وشنّ عناصر المليشيات والموظفين الموالين حملة نزول ميداني للفرز وتعليق اللواصق واللافتات الخاصة بالفعالية فوق باصات ومركبات السائقين وفي أماكن الفرز لباصات النقل.

وأجبرت المليشيات ملاك المطاعم والمستشفيات الخاصة والفنادق والمولات والمراكز التجارية في صنعاء على شراء الإنارة الخضراء والقصاصات الخضراء والبيضاء وتعليقها أمام المباني والشوارع الرئيسة احتفاء بفعاليتها السياسية ذكرى المولد النبوي.

وكانت مصادر في وزارة الاتصالات في حكومة الحوثيين "غير المعترف بها" قد كشفت عن تخصيص الوزارة أكثر من 200 مليون ريال مقابل تركيب أضواء زينة المولد وذلك في إطار استعدادات مبكرة للحوثيين لاستغلال مناسبة المولد النبوي, وتحويلها من مناسبة دينية جامعة للمسلمين إلى مناسبة سياسية طائفية مذهبية فئوية.

وقالت المصادر إنّ الوزير الحوثي مسفر النمير طالب كافة المؤسسات التابعة للاتصالات (مؤسسة الاتصالات – يمن موبايل – يمن نت – تليمن) بتخصيص مبالغ كبيرة لهذا الأمر, مشيرةً إلى أنّ المبالغ المصروفة حتى الآن تجاوزت 200 مليون ريال لتركيب أضواء على مؤسسات الاتصالات وشارع المطار.