200 مليار ريال .. بخزينة بنك عدن المركزي

صدق أو لا تصدق أن خزينة بنك عدن المركزي تحتوي على مبلغ يفوق 200 مليار ريال يمني والجيش والأمن بدون رواتب منذ عدة أشهر ، كما توجد أكثر من 150 مليار ريال يمني بإحدى موانئ عدن تنتظر دورها بخزينة عدن المركزي ، وأكثر من 200 مليار ريال لدى الشركة الروسية الطابعة للعملة الورقية تنتظر تصديرها من روسيا الاتحادية لعدن .

قبل أكثر من أسبوع تم تصدير 11 مليار ريال يمني لجمهورية مأرب الإخوانية الشرعية كرواتب لثلاثة أشهر، بينما بنك مأرب الإخواني تتكدس به مئات المليارات من عائدات بيع النفط والغاز على مستوى السوق المحلي للجمهورية اليمنية ، وحتى بعد الربط الشبكي الوهمي لحافظ معياد لم يورد فرع البنك المركزي اليمني بمأرب أي مبالغ حتى اللحظة .

الطريف العجيب المحزن هو أن الناقل للأموال من مطار عدن الدولي إلى مأرب ( القوات الجوية الملكية السعودية ) تشترط بأن تكون الأموال المنقولة جديدة بكراتينها ويرفض نقل أي أموال مستعملة أو بشوالات ، كان يفترض نقل إيرادات مأرب على نفس الطائرة لبنك عدن المركزي ، وهي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة بالطبع .

إيرادات جمارك عدن تصل لأكثر من نصف مليار ريال كل 48 ساعة ولا يعرف مصيرها بعد دخولها لخزينة البنك ، أكثر من 700 قاطرة تخرج من ميناء عدن للحاويات يوميا ، 90% من المرافق الايرادية بعدن لا تورد لبنك عدن المركزي بل لبنوك أهلية وتجارية بحساب جاري خاص حتى اللحظة رغم تعميم وزارة المالية ، ناهيك عن باقي المحافظات المحررة وغير المحررة .

اما حقيقة 2 مليار ريال التي كبر وهلل لها عامة الشعب بأنه تم تحصيلها من شحنة وقود وصلت لميناء الزيت بالبريقة( عدن ) ، لم يتم حتى اللحظة توريد المبلغ المذكور لخزينة بنك عدن المركزي .

لاكثر من شهر تقريبا محطة الحسوة البخارية بدون مازوت والقطرية 60 ميجا وات متوقفة كليا بسبب تأكل أجزائها الداخلية بقلب التوربين سبب رداءة وقود الديزل ونسبة المياه المرتفعة بالوقود أدى لصدا وتاكل الأجزاء وعدم إجراء الصيانة العمرية للأزمة بوقتها المحدد ، وتعاني جميع محطات توليد الكهرباء في عدن من الأسباب سالفة الذكر .

طرقات عدن أشبه بالحفر منها إلى الطريق ، ناهيك عن الانهيار شبه التام للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وشبكات الإتصالات الثابتة والكهرباء والنظافة ، و إيرادات عدن تصدر لمعظم المحافظات اليمنية المحررة وغير المحررة كرواتب ودعم ومجهود حربي كتحرير تعز .

تم رفع ضريبة المبيعات من 5% إلى 10% من يناير الماضي ، إلا أن الشركة الوحيدة المعارضة على رفع الضريبة هي مجموعة شركات هائل سعيد انعم ، وهناك لقاء جمع مندوب المجموعة مع رئيس الوزراء الدكتور معين لإصدار قرار بخفض ضريبة المبيعات ، السيد رئيس الوزراء الدكتور معين إتخاد هكذا قرار يعتبر مخالفة لاتفاق الرياض كونكم حكومة تصريف الأعمال وصرف الرواتب والخدمات فقط .

عدن لن تشهد طفرة ولن تنتشل من وضعها المأساوي بأدوات الفشل والفساد وسرقة المال العام ، عدن بحاجة لإقالة 90% من مسؤولي السلطة المركزية والمحلية وباقي المرافق الموبوئة بسرطان أنا ومن بعدي الطوفان .

التعليقات