الشرعية تفقد بوصلة الحرب والسلام أيضًا

الثلاثاء 14 يوليو 2020 6:01 م
الشرعية تفقد بوصلة الحرب والسلام أيضًا

رأي المشهد العربي

فقدت الشرعية بوصلة الحرب منذ أن أقدمت على توجيه سلاحها باتجاه الجنوب بدلًا من مجابهة المليشيات الحوثية الإرهابية التي سيطرت على أغلب محافظات الشمال، كما أنها فقدت بوصلة السلام برفضها جميع المبادرات العربية والأممية وبدا واضحًا أن قرارها ليس بيدها وأن تعدد الأجندات داخلها يضعها في مأزق صعب لا تجد سبيلًا للخروج منه سوى أنها ترفض جميع ما يُقدم إليها.

فقدان بوصلة الحرب ظهر جليًا في رفض الشرعية تنفيذ اتفاق الرياض الذي وقعت عليه مرغمة في شهر نوفمبر الماضي غير أنها عطلت تنفيذه لأهداف إقليمية ترتبط بالدعم القطري التركي الذي تتلقاه، وكذلك فإنها رفضت أيضًا مسودة السلام الجديدة التي تقدم بها المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية، مطلع الشهر الجاري.

بررت الشرعية الإخوانية رفضها للمسودة بدعوى انتقاصها من سيادتها، في حين أنها تخلت عن غالبية الجبهات الإستراتيجية على مدار ست سنوات إلى مليشيا الحوثي، ومهدت الأسباب لإطالة أمد الحرب، على أمل استمرار المكاسب السياسية والاستراتيجية لتنظيم الإخوان الإرهابي ومليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا.

تخطط الشرعية إلى إعادة ترتيب صفوفها بدعم قطري وتركي نظرًا لانهيارها العسكري في الوقت الحالي، وبالتالي فإن رفضها لا يتعلق برفض السلام مع الحوثي، إنما وقف إطلاق النار في الجنوب، لاستمرار نهب ثرواته.

لا تضع الشرعية في حسبانها الأوضاع الإنسانية المتردية ومطالبات المنظمات الدولية المتعددة بضرورة وقف الحرب في أقرب فرصة لمنع إزهاق مزيد من الأرواح البريئة، بل تبحث عن تحقيق أهداف جماعة الإخوان الإرهابية التي سوف تخرج خاسرة بعد أن فقدت ثقلها السياسي والعسكري.

بَنَتْ الشرعية خططتها المستقبلية على التعاون مع المليشيات الحوثية في وجه الجنوب، ووضعت في تقديرها أن اختراق الجنوب لن يكون أمرًا صعبًا بالنسبة لها غير أنها اصطدمت بقوة عسكرية على الأرض أفشلت جميع مخططاتها، ما اضطر تيار قطر داخلها لطلب العون الخارجي بشكل علني لإنقاذ الشرعية من المستنقع الذي غرقت به في الجنوب.

وفي المقابل فإنه لا يمكن الفصل بين رفض الشرعية لمسودة السلام وبين علاقتها التي أضحت مفضوحة مع المليشيات الحوثية، لأنها بذلك تقدم للعناصر المدعومة من إيران هدية من ذهب وسيجد الحوثي مبررًا لاستمرار جرائمه الإرهابية داخل الحدود وخارجها، وسوف يُلقي بجميع الحجج في سلة الشرعية.

بالطبع يسهم التقارب الإيراني التركي القطري في موقف الشرعية الحالي من السلام لأنه يخفف كثيرًا من الضغوطات التي تمارسها أطراف دولية على طهران من أجل دفع الحوثي للجنوح إلى السلام، وهو ما يتطلب معالجة جديدة للسلام في اليمن يضع فيها المجتمع الدولي الحوثي والشرعية في كفة واحدة وليس في كفتين متقابلتين.

التعليقات

تقارير

الأربعاء 12 أغسطس 2020 6:00 م

رأي المشهد العربي ينذر التحشيد العسكري المتواصل من قِبل المليشيات الإخوانية الإرهابية ضد الجنوب بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد الجنوب من قِبل هذا...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 5:37 م

جدّدت القيادة الجنوبية العهد أمام شعبها، معلنةً أنّ تحرير أراضيها من العدو الحوثي هدفًا سيتحقق، بالنظر إلى البطولات الخالدة التي تُسطّرها القوات المسل...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 3:46 م

على الرغم من الحملات المسعورة التي تشنها المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، تارةً بالتشويه النفسي أو با...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 2:05 م

تواصل محافظة صنعاء البكاء على مبانيها التاريخية التي أضاعها الإهمال الحوثي في ظل أزمة السيول الضخمة التي تعرَّضت لها مؤخرًا، وأظهرت فشلًا ذريعًا من قِ...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 1:17 م

تواصل القيادة الجنوبية غرس دعائم الاستقرار في أرخبيل سقطرى، بعدما تعرّضت المحافظة طوال الفترة الماضية لمخطط مشبوه نفّذته المليشيات الإخوانية الإرهابية...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 12:08 م

صفعة أخرى نزلت على وجه المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة للشرعية، في إطار محاولات هذا الفصيل الإرهابي لاستهداف الجنوب عبر حرب نفسية تقوم على ترويج...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 11:08 ص

يبدو أنّ اللواء 35 مدرع، سيظل هدفًا للمليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، التي تمارس إرهابًا خسيسًا بغية السيطرة على هذا اللواء. وشهد...

الأربعاء 12 أغسطس 2020 1:36 ص

"إطالة أمد الحرب".. رسالةٌ واضحةٌ أطلقتها المليشيات الحوثية الموالية لإيران تنم عن المساعي الخبيثة لهذا الفصيل الإرهابي، نحو استمرار الحرب العبثية إلى...