تصعيد شعبي متواصل.. ثبات جنوبي على الثوابت الوطنية ضد مخططات الوصاية

الخميس 23 يوليو 2026 17:49:39
تصعيد شعبي متواصل.. ثبات جنوبي على الثوابت الوطنية ضد مخططات الوصاية

رأي المشهد العربي

تشهد مختلف محافظات الجنوب العربي موجة متصاعدة ومتواصلة من الحراك والتصعيد الشعبي، والتي جاءت لتعبر بجلاء عن إرادة جمعية صلبة لا تلين أمام عواصف الأزمات.

الجماهير التي تحتشد في الساحات والميادين لم تخرج فقط لتسجيل موقف عابر، بل لتبعث برسالة مدوية للداخل والخارج مفادها أن هذا الحراك السلمي التحرري مستمر بخطى ثابتة، ولن تثنيه الرهانات السياسية أو سياسات العقاب الجماعي وتفاقم التحديات الاقتصادية والخدمية، فإرادة الشعوب التائقة للحرية لا تُكسر بالضغوط.

يأتي هذا التصعيد الميداني ليؤكد برفض قاطع وجامع لكافة أشكال الوصاية والاحتلال والمشاريع الالتفافية التي تحاول الانتقاص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإعادة بناء دولته الفيدرالية المستقلة.

وأثبت الموقف الشعبي المتجدد أن أبناء الجنوب، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، يدركون جنداً وحشوداً طبيعة المؤامرات التي تستهدف قضيتهم الوطنية، ويعلنون بوضوح تام أن أرض الجنوب وسيادته خط أحمر لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي مبررات سياسية أو إقليمية.

وفي قلب هذا الحراك الجماهيري، تجدد الجماهير التفويض الشعبي والسياسي للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.

هذا التجديد لا يمثل مجرد تأييد لشخص أو قيادة، بل يعكس ثقة مطلقة في ربان السفينة الوطنية الذي يخوض معركة الدفاع عن الجنوب في أروقة السياسة وميادين الشرف، ويؤكد تلاحم الشعب وثباته خلف قيادته الحكيمة لمواجهة كافة الاستحقاقات القادمة بحزم واقتدار.

يرسخ هذا التصعيد المتواصل التمسك المطلق بالثوابت الوطنية غير القابلة للتفريط، وفي مقدمتها استعادة الدولة كاملة السيادة وحماية المكتسبات التي تحققت بتضحيات الشهداء والجرحى.

النسيج الاجتماعي والسياسي لجميع محافظات الجنوب العربي يبرهن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على صلابته ووحدته الوطنية، مشدداً على أن صوت الشعوب الحرة هو القول الفصل، وأن قطار التحرير والبناء ماضٍ نحو أهدافه المسطورة دون تراجع أو تردد.