نضال الشعب يُسقط المؤامرات.. ثوابت جنوبية في معركة حماية السيادة الوطنية

الاثنين 27 يوليو 2026 20:02:12
نضال الشعب يُسقط المؤامرات.. ثوابت جنوبية في معركة حماية السيادة الوطنية

تُشكل السيادة الوطنية واستقلالية القرار السياسي جوهر القضية الوطنية لشعب الجنوب العربي، حيث يتأكد يومياً أن المسار الذي يخطوه الجنوبيون ليس نتاج توازنات سياسية عابرة أو إملاءات خارجية، بل هو قرار سيادي خالص معمود بدماء الشهداء الزكية وتضحيات الجرحى والأبطال على مدى عقود من النضال والصمود.

هذه التضحيات الجسام هي التي صاغت الشرعية الحقيقية للمشروع الوطني الجنوبي، وجعلت من حقه في إدارة شؤونه وتحديد مستقبله حقاً أصيلاً غير قابل للتفاوض أو الالتفاف.

وفي هذا السياق، يأتي الموقف الجنوبي الحاسم ليعلن للعالم أجمع الرفض التام والمطلق لأي محاولات لفرض الوصاية السعودية أو أي تدخلات خارجية تسعى لمصادرة القرار الوطني أو النيل من استقلاليته.

الشارع الجنوبي وقيادته السياسية يدركان جلياً أن سياسات الاحتواء ومحاولات فرض الأمر الواقع عبر ممارسة الضغوط الاقتصادية أو السياسية، ليست إلا محاولات بائسة لإعادة إنتاج أشكال من الهيمنة والسيطرة، وهو ما يرفضه الشعب الذي خاض معارك التحرير والتثبيت على الأرض بكل شجاعة واقتدار.

وأي تحركات إقليمية أو دولية لا تحترم إرادة الشعب الجنوبي أو تسعى للتغاضي عن تطلعاته المشروعة في تقرير مصيره واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، ستظل ممارسات تفتقر إلى أي مشروعية على الواقع. فالقرار الجنوبي المستقل أضحى خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن لأي تفاهمات جانبية أو سياسات إقليمية أن تتجاوز الحقائق الناجزة على الأرض، أو تفرض حلولاً جزئية تُجهض مشروع استقلاله الوطني.

ويؤكد الثبات الجنوبي بوجه كافة أشكال الإملاءات والوصاية الخارجية أن الرهان الأكبر يظل دائماً على وحدة الصف الداخلي والتلاحم الشعبي خلف القيادة السياسية.

كما أن التمسك بثوابت القضية الجنوبية، والرفض القاطع لمساعي مصادرة القرار السيادي، يبعثان برسالة واضحة لكل القوى الإقليمية والدولية مفادها أن شعب الجنوب العربي ماضٍ بثبات ونضال مشروع نحو استكمال تحرير أرضه وبناء دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، دون خضوع لابتزاز أو مساومة.