همس اليراع

احمد المرقشي. . .يستعيد حريته

تلقيت بسرورٍ بالغ يوم امس (الاحد ٢٦ مايو ٢٠١٩) نبأ الإفراج عن الاخ السجين احمد عمر العبادي المرقشي بعد ما يقارب الاحد عشر عاما من الاختطاف الظالم من قبل علي عبد الله صالح وعصاباته المعروفة.
لن اخوض في الجدل حول براءة المرقشي من كل ما نسب إليه من ظلم فقد تعرضت لهذا في عدة منشورات سابقة لي وعلى هذه الصغحة، لكنني اكتفي بالتذكير أنني كنت قد ناشدت الرئيس عبد ربه منصور هادي وكان ما يزال في صنعاء ولديه صلاحيات الرئيس كاملة غير منتقصة، قبل ان ينقلب عليه سلفه وحلفاؤه الحوثيون، وتمنيت عليه ان يستخدم سلطته لتسوية القضية ودياً مع أولياء دم القتيل المصري الذي قتله رفاقه عندما اشترك معهم في الهجوم على مقر صحيفة الأيام، التي كان المرقشي يعمل لديها كحارس، وكنت حينها طالبت رئيس الجمهورية بتبني دفع دية القتيل من خزينة الدولة، ومعلوماتي ان الدية لم تكن تكلف تخزينة يوم ولنقل يومين لديوان الرئاسة، وما اكثر القضايا التي عولجت بهذه الطريقة في زمن علي عبد الله صالح، لكن يبدو ان الرئيس هادي "ليس له في الطيب نصيب" كما يقال، وربما كانت سطوة وضغوط علي عبد الله صالح تفعل فعلها في هذا الملف، فهو يعتبر نفسه الخصم الرئيسي للمرقشي وما آل المصري سوى ادوات وضحايا مثل الكثير من ضحايا ألاعيب صالح في هذا البلد. 
اليوم استعاد المرقشي حريته وعاد إلى أهله ومحبيه بعد مرارت دامت أحد عشر عاما لم تكن قط هينة عليه ولا على محبيه، وأشير هنا إلى ان المرقشي لم يكن مجرد متهم في قضية جنائية (عجز ملفقوها عن إثبات مسؤوليته عنها) بل إنه كان يدفع ضريبة (غير مستحقة) لموقفه السياسي والوطني من سياسات النظام الجائرة، فهو كان جزءً من طاقَم صحيفة الأيام بموقفها الحر والمميز من قضايا الوطن والمواطن، كما كان للمرقشي مواقفه المعروفة التي كشفت عنها كتاباته المتكررة التي لم تمنعه قضبان السجن ولا أغلال الحجان من التعبير عنها.
ينبغي في خذا السياق تسجيل الشكر والتقدير لقيادات المقاومة الجنوبية التي تبنت عملية التفاوض ومقايضة السجانين في عملية تبادل الاسرى، وهنيئا لاخينا احمد المرقشي استعادته الحرية بعد ثبات وتماسك وستبسال دام ١١ عاما
والحمد لله على السلامة.