الانتقال الجنوبي نحو السيطرة على السلطة

الانتقال الجنوبي نحو السيطرة على السلطة قبل إعلان استعادة دولة الجنوب هي من أدبيات المجلس الانتقالي الجنوبي ، الذي أتت تسميته بالانتقالي ، أي الانتقال من كيانه النضالي إلى بسط سيطرته على الأرض وعلى السلطة بما يتلائم وتطلعات شعب الجنوب ، نحو استعادة الدولة ، ونحو ضمان تقديم الخدمات وتحسينها للمواطنين . ولإن القوى الإقليمية التي وقفت ضد الانتقالي الجنوبي في بسط كامل سيطرته على الأرض الجنوبية والسلطة معا في وقت واحد كانت كبيرة جدا كالسعودية ، وحتى لايخسر الانتقالي ما استطاع تحقيقه لأبناء الجنوب من مكتسبات نضالية كبيرة التي يأتي في مقدمتها تأسيس جيش جنوبي وأمن قوي يفتخر بهما ، وأيضا حتى يضع رجلية في السيطرة على السلطة ولو سيطرة جزئية ، كان التوافق على اتفاق الرياض ، الذي اعترضت تنفيذه مؤامرات كبيرة من قبل ماتسمى الشرعية اليمنية . ورغم كبر مؤامرات أعتراض التنفيذ إلا أن الانتقالي استطاع أن يضع مقدمة رجلي الجنوب في سلطة المناصفة ، ولولا خنوع بعض الوزراء المحسوبين على الجنوب للسياسة الإخوانية لكان الانتقالي قد استطاع انتزاع حق الجنوبيين في السيطرة على السلطة بشكل كبير جدا . الذي نريد أن نقوله أن شن محافظ عدن نقدا لاذعا وهجوما كبيرا على سلطة معين عبد الملك التي لم تفي بالتزاماتها للأخ حامد لملس تجاه محافظة عدن ، وعلى خلفية تدخلاتها في عمل السلطة المحلية مؤكدا أن هناك تجاوزات وصلت إلى ممارسة بعض الوزارات الحكومية دور المكاتب التنفيذية في عدن ، يبين مدى تحدي القوى الشمالية في ممارسة السلطة ضد الجنوب قضية وشعب ، وأن هذا التحدي الشمالي من على رأس السلطة لن يتوقف إلا بتحد جنوبي مماثل ومن على رأس السلطة أيضا . على ذلك ووجوبا على كل شخصية جنوبية كانت ضمن قيادة الانتقالي أو مؤيدة الانتقالي أو حتى موالية لهدف استعادة دولة الجنوب من التي حضيت بمناصب رفيعة في حكومة المناصفة كالوزراء والنواب ووكلاء الوزارات ومدراء العموم وكذلك الذين يشغلون مناصب حكومية أقل رفعة ، عليهم جميعا أن يقابلوا التحدي الشمالي في تعطيل الخدمات وإفساد مختلف المرافق الحكومية التي يمارسونها من على ماتحت أيديهم من سلطة ، بتحد جنوبي أكبر منه ، من خلال العزم على العمل الجاد من على رأس ماتحت أيديهم من سلطة ، نحو إصلاح ما تم تخريبه في محافظاتنا الجنوبية وما يحاولون تخريبه مستقبلا ، وأخلاص النية في تغليب المصلحة الجنوبية العامة على المصالح الشخصية ، وإبراز نموذج سلطوي جنوبي يحتذى ويفتخر به . لحيث وأن هناك في بعض المحافظات الجنوبية كمحافظة الضالع قد تسنى لكثير من الشخصيات الجمع في وقت واحد بين الحصول على مراكز نضالية كبيرة في إطار المجلس الانتقالي بالمحافظة والحصول على مناصب كبيرة في قيادة السلطة المحلية ، دون أن تواجههم أي معوقات أو إشكاليات بسبب قيادتهم للانتقالي وقيادتهم للسلطة المحلية ، مثل هولاء يجب أن يكونوا أكثر إخلاصا ونزاهة وتفاني في العمل فيما يخدم الجنوب قضية وشعب ، لنتمكن من الانتقال نحو السيطرة على السلطة ،وبما يعيق ويهزم مؤامرات القوى الشمالية ضد أبناء الجنوب.