نحن والعيون الضيقة..! والرؤية والمسار

* قال الحكيم الصيني (كونفوشيوس): أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام، ولم يقل اشتر ماطورا صينيا وأخرم به طبقة الأوزون.

* شوفوا الحكمة عند من يأكلون بالعيدان، فحكيمهم أدرك مخاطر التلوث البيئي قبل أن يرى اختراع (توماس أديسون) النور.

* الشرق أوسطيون يعايرون أحفاد (كونفوشيوس) بأن عيونهم ضيقة، وليست نجلاء داعجة في طرفها حور مثل عيون ليلى ولبنى وعبلة وهيفاء، لكن ماذا فعلت عيون (العربان) الواسعة أمام العيون الصينية الضيقة..؟
* أفاق الصينيون من تبعات حرب (الأفيون)، وأدركوا أن تحرير العقول من سموم واردات (الأفيون) البريطانية الصنع أهم مليون مرة من اجترار ومضغ اللعن في الظلام..

* ثار الصينيون على الاستعباد الأفيوني، وفجروا ثورة شعبية ضد تلك السموم التي حالت بينهم وبين طريقة استثمار عقولهم المغيبة بفعل فاعل..
* أوحت لهم حكمة (كونفوشيوس) أن نور الفكر لن يبدد ظلام العقول إلا إذا تسلح الصيني بالإرادة أولا ثم الإدارة ثانيا..

* انظروا لحالنا في اليمن، فقد احترقت فيوزات الشعب من فساد الأنظمة، وترك أمر تقرير مصيره في مزاد البشرية الفاعلة والمتفاعلة لشجرة القات..
* يكتفي اليمنيون بأحلام الثرثرة على إيقاع الساعة السليمانية، يبنون وطنا في الرمال، ويحلمون بحياة (برزخية) أعمدتها من سراب..

* خمس سكان العالم (الصينيون طبعا) أصغوا لحكيمهم الذي علمهم تبديد الظلام بطاقة ذهنية خارقة، أضاءت حكمته مصابيح عقول الشعب، فهبوا نحو سورهم العظيم قاذفين (الأفيون) في اليم..
* تحررت عقول الصينيين من آفة (الأفيون)، فتحركت أياديهم الماهرة وحواسهم البارعة لتمنح العالم صناعة أغرقت الأسواق العالمية، لقد أصبحت الصين في زمن قياسي قوة اقتصادية عملاقة تستعد لسحب البساط من تحت أقدام النظام الرأسمالي ومن يدورون في فلكه..

* هنا تأثر اليمنيون بشاة الحبشة التي نقلت القات إلى البلعوم والحلقوم، فتعامل اليمنيون معها على أنها شجرة (جلجامش)، ذلك الرجل الذي نام وبين يديه شجرة الخلود فالتهمتها أفعى رقطاء فكان الخلود من نصيبها (كما تقول الأسطورة الشهيرة)..
* نحا نظام (عفاش) نفس منحى البريطانيين في انتقامهم من الصينيين، أغرق السوق الجنوبي بالقات ليلا ونهارا، ثم فرضه (رازما) يستحوذ على كل الملكات.

* وبدلا من أن يحتفظ الجنوبي بهرمون المدنية والسعي لأن يكون بني آدم يشارك في صناعة الحدث بذهن صاف متوقد خال من (كربنة) المخدرات، استسلم تماما ورهن حياته في مقايل السموم بعد أن صار القات حمضا نوويا يتحكم في كل ردود أفعاله الباردة.
* أصبح وضع الجنوب سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا في قبضة (القات)، هو من يحرض على بيع القضية، وهو من يغري على إنجاب أطفال (مقاوتة) صحتهم في النازل يتوارون أمام أطفال الأنابيب خجلا وكسوفا.

* يستخدم الانتهازيون القات سلاحا فتاكا لكسر إرادة الجنوبيين، في محاولة لتغييبه وتحييده عن هدف الاستقلال والانعتاق من نظام (وحدوي) خدر الإرادة وحنط الإدارة، ما أحوج الجنوبيين اليوم للعمل بحكمة (كونفوشيوس) التي أشعلت مصابيح العزيمة والإرادة في تلك العيون الصينية الضيقة..!

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر